عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 75

خريدة القصر وجريدة العصر

فلتعرفوا السّبق لأربابه * ولتحمدوا اللّه على ما قضى فقد صفا شربكم ، وانجلى * عنه القذى من بعد ما غرّضا « 100 » وقام فيكم علم ، نوره * في الشّرق والغرب به يستضا « 101 » كالغيث في معروفه والنّدى ، * والليث في جرأته والمضا « 102 » لا يصرف الإحسان عن محسن ، * ولا يرى عن زلّة مغمضا سنّة أسلاف ، يرى حفظها * من كلّ فرض واجب أفرضا . إيه ، ( أبا القاسم ) ، قد أعتبت * بك الليالي عاتبا مرمضا « 103 » أصبحت عمّا كان من زلّة * عندي لها من أجلكم معرضا .

--> ( 100 ) الشرب ، بكسر الشين : الماء يشرب ، و - مورد الماء . القذى : ما يقع في الماء والعين من تراب أو نحوه . غرّض : ملأ ، يقال : فلان بحر لا يغرّض : أي لا ينزح . - الأصل : « عرضا » بالعين المهملة ، وهو تصحيف . ( 101 ) يستضا : يستضاء ، قصره للقافية . ( 102 ) المضا : المضاء ، الحدّة وسرعة القطع ، قصره للقافية . ( 103 ) إيه : بالبناء على الكسر اسم فعل للاستزادة من حديث أو عمل معهود . أعتبت : أرضت بعد عتاب . مرمض ، بفتح الميم الثانية : موجع .